المنهاجي الأسيوطي
449
جواهر العقود
عليها . وإذا ولدت من زوج أو زنا . فالولد للسيد ، وحكمه حكم المستولدة . يعتق بموت السيد . ولو كاتب المستولدة قبل موت السيد لم يعتق الولد حتى يموت السيد . والذين ولدتهم من زوج أو زنا قبل الاستيلاد : للسيد بيعهم ، ولا يعتقون بموته . وإذا عتقت بموت السيد : فمن رأس المال تعتق . الخلاف المذكور في مسائل الباب : اتفق الأئمة على أن أمهات الأولاد لا تباع . وهذا مذهب السلف والخلف من فقهاء الأمصار . إلا ما يحكى عن بعض الصحابة . وقال داود : يجوز بيع أمهات الأولاد . فلو تزوج أمة غيره ، وأولدها ثم ملكها . قال أبو حنيفة : تصير أم ولد . وقال مالك والشافعي وأحمد : لا تصير أم ولد . ويجوز له بيعها ، ولا تعتق بموته . ولو ابتاع أمة ، وهي حامل منه . قال أبو حنيفة : تصير أم ولد له . وقال الشافعي وأحمد : لا تصير أم ولد . وقال مالك في إحدى الروايتين : تصير أم ولد . وقال في الأخرى : لا تصير أم ولد . ولو استولد جارية ابنه . قال أبو حنيفة ومالك ، وأحمد : تصير أم ولد . وللشافعي قولان . أحدهما : لا تصير . والثاني : تصير . ثم ما الذي يلزم الوالد في ذلك لابنه ؟ قال أبو حنيفة ومالك : يضمن قيمتها خاصة . وقال الشافعي : يضمن قيمتها ومهرها . وفي ضمانه قيمة الولد قولان . أصحهما : أنه لا يلزمه قيمة الولد . وقال أحمد : لا يلزم قيمتها ولا قيمة ولدها ولا مهرها . وعن زفر : يلزمه مهرها . وصحح النووي : أنه لا يلزمه قيمة الولد . وحكى في المنهاج وجهان . أصحهما : أنه لا يلزمه . وهل للسيد إجارة أم ولده أم لا ؟ قال أبو حنيفة ، والشافعي وأحمد : له ذلك . وقال مالك : لا يجوز له ذلك ، انتهى . فائدة : نقلت من خط صدر الدين ابن الخابوري : ذكر أنه بحث بحلب أن أم الولد لا يصح بيعها إلا من نفسها . قال : نعم . نقله في الروضة في بيع أمهات الأولاد عن فتاوى القفال . فأوردت عليه إيرادا ، وهو أنكم سمحتم ببيعها من نفسها لتعجيل العتق .